السيد الخوئي
255
معجم رجال الحديث
" وروى محمد بن عيسى بن عبيد ، عن محمد بن سنان ، عن موسى بن بكر الواسطي ، عن الفضيل بن يسار ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : اللهم العن ابني فلان وأعم أبصارهما ، كما أعميت قلوبهما الأجلين ( الاكلين ) في رقبتي واجعل عمى أبصارهما دليلا على عمى قلوبهما " . وهي ضعيفة بالارسال : أولا لجهالة طريق الكشي إلى محمد بن عيسى بن عبيد ، وبمحمد بن سنان وموسى بن بكر الواسطي ثانيا . ثم إن الكليني - قدس سره - روى عن محمد بن أبي عبد الله ومحمد بن الحسن ، عن سهل بن زياد ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، جميعا عن الحسن ابن عباس بن حريش ، عن أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : بينا أبي جالس وعنده نفر إذ استضحك حتى اغرورقت عيناه دموعا ، ثم قال : هل تدرون ما أضحكني ؟ قال فقالوا : لا ، قال : زعم ابن عباس أنه من الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا ، فقلت له : هل رأيت الملائكة يا بن عباس تخبرك بولائها لك في الدنيا والآخرة مع الامن من الخوف والحزن ؟ قال : فقال : إن الله تبارك وتعالى يقول : ( إنما المؤمنون إخوة ) وقد دخل في هذا جميع الأمة ، فاستضحكت ( إلى أن قال ) ثم تركته يومه ذلك لسخافة عقله ، ثم لقيته فقلت يا بن عباس ما تكلمت بصدق بمثل أمس ، قال لك علي بن أبي طالب : إن ليلة القدر في كل سنة وأنه ينزل في تلك الليلة أمر السنة وأن لذلك الامر ولاة بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقلت من هم ، فقال : أنا وأحد عشر من صلبي أئمة محدثون ، فقلت : لا أراها كانت إلا مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فتبدى لك الملك الذي يحدثه ، فقال : كذبت يا عبد الله رأت عيناي الذي حدثك به علي ( عليه السلام ) ، ولم تره عيناه ولكن وعي قلبه ووقر في سمعه ، ثم صفقك بجناحه فعميت ، قال : فقال ابن عباس : ما اختلفنا في شئ فحكمه إلى الله